السيد محمد مهدي الخرسان

349

موسوعة عبد الله بن عباس

ولكن أوفى من رواه هو المدائني 225 ه - ، وعنه ابن أبي الحديد 655 ه‍ في شرح النهج ، وروايته تكاد تكون مطابقة لما رواه ابن أعثم 314 ، وها نحن نذكر الكتاب نقلاً عنه بإضافة ما في رواية المدائني نقلاً عن شرح النهج لابن أبي الحديد ( 1 ) جاعلين ذلك بين قوسين للتمييز . « ذكر كتاب عبد الله بن عباس من البصرة إلى الحسن بن عليّ ( رضي الله عنهما ) قال : فلمّا مضى عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) إلى سبيل الله اجتمع الناس إلى ابنه الحسن ، فبايعوه ورضوا به وبأخيه الحسين من بعده . قال : فنادى الحسن في الناس فجمعهم في مسجد الكوفة ثمّ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيها الناس إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكلّ ما فيها فائل إلى زوال واضمحلال ، وقد نبأنا الله عنها لكي نعتبه وتقدم إلينا فيها بالوعيد لكي نزدجر ، فلا يكون له علينا حجة بعد الإعذار والإنذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، ألا وقد علمتم أنّ أمير المؤمنين عليّاً ( رحمه الله ) حياً وميتاً عاش بقدر ومات بأجل ، وإنّي أبايعكم على أن تحاربوا من حاربت وتسالموا من سالمت . فقال الناس : سمعنا وأطعنا ، فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين . قال : فأقام الحسن بالكوفة بعد أبيه شهرين كاملين لا يُنفّذ إلى معاوية أحداً ، ولا ذكر المسير إلى الشام . قال : وإذا بكتاب عبد الله بن عباس قد ورد عليه من البصرة فإذا فيه :

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 8 ط مصر الأولى و 16 / 23 ط محققة .